الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

115

الهيات در نهج البلاغه (فارسى)

در خطبه‌اى ديگر مىفرمايد : وَ مِن لَطائِفِ صَنعَتِه وَ عَجائِبِ حِكمَتِه ما أَرانا مِن غَوامِضِ الحِكمَةِ في هذِهِ الخَفافيشِ الَّتي يَقبِضُهَا الضِّياءُ الباسِطُ لِكُلِّ شَيءٍ ، وَ يَبسُطُهَا الظَّلامُ القابِضُ لِكُلِّ حَيٍّ . وَ كَيفَ عَشِيَت أَعيُنُها عَن أَن تَستَمِدَّ مِنَ الشَّمسِ المُضيئَةِ نوراً تَهتَدي بِه في مَذاهِبِها ، وَ تَصِلَ بِعَلانِيَةِ بُرهانِ الشَّمسِ إِلى مَعارِفِها ، وَ رَدَعَها بِتَلَألُؤِ ضِيائِها عَنِ المُضِيِّ في سُبُحاتِ إِشراقِها ، وَ أَكَنَّها في مَكامِنِها عَنِ الذَّهابِ في بَلَجِ ائتِلاقِها ؟ فَهِىَ مُسدِلَةُ الجُفونِ بِالنَّهارِ عَلى أَحداقِها ، وَ جاعِلَةُ اللَّيلِ سِراجاً تَستَدِلُّ بِه فِي التِماسِ أَرزاقِها . فَلا يَرُدُّ أَبصارَها إِسدافُ ظُلمَتِه ، وَ لا تَمتَنِعُ مِنَ المُضِيِّ فيهِ لِغَسَقِ دُجنَتِه . فَإِذا أَلقَتِ الشَّمسُ قِناعَها ، وَ بَدَت أَوضاحُ نَهارِها ، وَ دَخَلَ مِن إِشراقِ نورِها عَلَى الضِّبابِ في وِجارِها ، أَطبَقَتِ الأَجفانَ عَلى مَآقيها ، وَ تَبَلَّغَت بِمَا اكتَسَبَتهُ مِنَ المَعاشِ في ظُلَمِ لَياليها . فَسُبحانَ مَن جَعَلَ اللَّيلَ لَها نَهاراً وَ مَعاشاً ، وَ النَّهارَ سَكَناً وَ قَراراً . وَ جَعَلَ لَها أَجنِحَةً مِن لَحمِها تَعرُجُ بِها عِندَ الحاجَةِ إِلَى الطَّيَرانِ ؛ كَأَنَّها شَظايَا الآذانِ غَيرَ ذَواتٍ ريشٍ وَ لا قَصَبٍ إِلّا أَنَّكَ تَرى مَواضِعَ